الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

68

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

مما تفردنا بإحداثه ، استعير عمل الأيدي للتفرد بالعمل أَنْعاماً إبلا وبقرا وغنما فَهُمْ لَها مالِكُونَ متملكون أو ضابطون قاهرون . [ 72 ] - وَذَلَّلْناها سخرناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ مركوبهم وَمِنْها يَأْكُلُونَ أي ما يأكلون لحمه . [ 73 ] - وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ كالجلود وما نبت عليها وَمَشارِبُ من لبنها ، جمع مشرب أي شرب أو موضعه أَ فَلا يَشْكُرُونَ اللّه المنعم بذلك . [ 74 ] - وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً فوضعوا الشّرك مكان الشّكر لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ رجاء أن يعضدوهم أو يمنعوهم من العذاب والأمر بخلاف ذلك إذ : [ 75 ] - لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ لآلهتهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ معدّون لحفظهم وخدمتهم ، أو محضرون معهم في النّار . [ 76 ] - فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ الباطل في اللّه ، أو فيك إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ فنجازيهم به ، تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 77 ] - أَ وَلَمْ يَرَ يعلم الْإِنْسانُ المنكر للبعث أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ ثم نقلناه حالا فحالا حتى أكملنا عقله فَإِذا هُوَ بعد ما كان ماء مهينا خَصِيمٌ قادر على المخاصمة مُبِينٌ معرب عمّا في نفسه . ومن قدر على ذلك كيف لا يقدر على إعادته ، وهي أهون من ابتدائه ، أو فإذا هو شديد الخصومة في نفي البعث مبين لها . قيل : أتى « ابىّ بن خلف » النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعظم بال يفتّه بيده ويقول : أترى اللّه يحيي هذا بعد ما رمّ ؟ فقال : نعم ويبعثك ويدخلك جهنم « 1 » .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 434 وتفسير البيضاوي 4 : 71 .